بلدي .. تسادا .. ورسول

يقول رسول حمزاتوف “إن الإنسان في حاجة إلى عامين ليتعلم الكلام،و إلى ستين عاماً ليتعلم الصمت.”  وبما أني لازلت في مرحلة لم أصل بعد الى التمكّن من الصمت, فإني سأتحدث وأحادثكم حيال غرقي في بحرٍ لم أستطع أن أجد فيه شاطئ أو مرسى .. إنه بحر رسول ! هذا البحرالذي لا أعلم حتى الآن كيف…

قصتي مع “انا افكر .. اذا أنا موجود”

أذكر في بداياتي حينما كنتُ وَلِعًا بالمطالعة والقراءة -وهي قريبة العهد بالمناسبة- كنتُ أقع على بعض العبارات الأخَّاذة التي تُذهلني وتسلب لُبِّي، وكنتُ لا أتردَّد في نشرها والحديث عنها ومشاركتها مع الآخرين؛ بفهمٍ قاصرٍ غالبًا، وفهمٍ واعٍ أحيانًا، وربما مضحكٍ أحيانًا أخرى! وكلما زِدْتُ في قراءاتي واطلاعي، زاد حماسي لبعض الجُمل أو حتى الآراء والأفكار…

هذا لا يحدث كثيرًا !

هل حدث وأن عشت بداخل أحد الكتب بكاملك حتى بات يُشكِّل أحداثيومك؟ “ليلة لشبونة” فعلت ذلك معي! ذُبتُ فيها أكثر مما ينبغي، تأملتُ، ضحكتُ، حزنتُ، بكيت ُ، هربتُ .. وشارفتُ على الهلاك أحيانًا! تعرَّفتُ على معاناة الإنسان من أخيه الإنسان، ووقفتُ علىالغُربة بلونها الشاحب وطعمها المُر وتفاصيلها القاتمة، وغرقتُ في صفحات هذهالرواية حتى ظننتُ أنه…

عن الذكريات التي لا تموت..!

  احتفظ صاحبنا بهذه الذكرى في ذهنه، ولم يخطر بباله مطلقًا أن يمحوها من فؤاده .. في تلك الليلة الهادئة وقد بدأ الظلام ينسج خيوطه شيئًا فشيئًا فوق (بورمونث)، اشتاق صاحبنا إلى رائحة القهوة العربية التي لم يتذوقها منذ وصوله قبل عشرة أيام، فأخذ يجوب متاجر المدينة ومقاهيها بحثًا عن ضالته .. وفي خضمِّ رحلت…

أنتِ وجهي !

  اذكر في احدى الأيام أثناء سفري خارج المملكة استيقظت في إحدى الصباحات الجميلة على صوت المطر .. حفزني ذاك الصباح على الخروج المبكر للحياة .. استعدّيت للخروج واخترت كتاباً يليق بذلك الصباح البهيج  ، ذهبت للمقهى المجاور للفندق ..  جلستُ بجوار النافذة أرقب المارَّة, وأتأمُّل قطرات المطر التي تتشبَّث بزجاج المقهى لثوانٍ قبل أن…